تكيسات المبيضين

تكيسات المبيضين ( متلازمة تكيسات المبيض ) :
تكيسات المبيضين منتشرة الى حد ما بين الانسات و السيدات و فى هذا المرض يوجد اكياس صغيرة على سطح المبيض و النسبة العالمية لتكيسات المبيضين تتراوح ما بين 5 : 25 % من السيدات و لكن هناك نسبة بسيطة من السيدات الاتى يعانين من اعراض تكيسات المبيضين مثل :
1 ) وجود زيادة الشعر بالجسم .
2 ) السمنة .
3 ) قلة او غياب الدورة .
4 ) تأخر الانجاب .
و هذه الاعراض مجتمعة تسمى بمتلازمة تكيسات المبيض

تأثير تكيسات المبيضين على الصحة :
على المدى البعيد فان السيدات الاتى يعانين من تكيسات المبيضين لديهم احتمالية اكثر للاصابة بالسكر و ارتفاع الضغط كذلك هناك زيادة طفيفة فى نسبة حدوث الجلطات و سرطان الرحم .
هذه التاثيرات بصفة عامة تزداد شدتها و خطورتها فى الحالات التى تكون فيها زيادة فى الوزن .

الأعراض :
معظم السيدات المصابات بتكيسات المبيضين يبدأن فى ملاحظة هذه المشكلة فى مرحلة المراهقة و العشرينات و يكون عادة فى ظهور مجموعة من الاعراض و لكن معظم السيدات يعانين من مشكلة او مشكلتين من الاعراض التالية :

1 – غياب الدورة او انقطاعها او حدوث الدورة على فترات متباعدة او عدم انتظام الدورة .
2 – تأخر الانجاب و فى هذه الحالات يكون هناك عدد من البويضات الموجودة على سطح المبيض و لكن هذه البويضات لا تستطيع
بلوغ مرحلة النضوج و بالتالى هذا يؤدى الى اضطراب فى عملية التبويض و قد وجد ان 90 % من حالات عدم التبويض سببها تكيسات المبيض .
3 – زيادة الوزن او السمنة و فى هذه الحالة يكون التركز فى السمنة فى منطقة البطن
4 – زيادة كثافة الشعر فى الجسم خاصةً فى منطقة الشفة العليا و الشفة السفلى و الذقن و الوجه بصفة عامة و الصدر و المعدة و كذلك فى الفخدين .
5 – قلة كثافة الشعر و سقوط الشعر و فى بعض الاحيان الصلع .
6 – حب الشباب و ذلك نتيجة زيادة هرمونات الذكورة و كذلك ظهور قشر فى الشعر .
7 – زيادة فى نسبة هرمون الذكورة و ذلك يظهر عن طريق التحاليل الطبية .
8 – الام فى البطن و احيانا الام فى اثناء الجماع و ذلك يظهر فى بعض الحالات لانه فى حالة تكيسات المبيضين يزيد حجم المبيض عن الطبيعى من مرة و نصف الى ثلاث مرات و هذا يكون مصحوب فى بعض الاحيان بوجود الام فى البطن .
9 - كذلك هناك تاثير لتكيسات المبيضين على الحمل فالسيدات الاتى يعانين من تكيسات المبيضين معرضات فى الحمل اكثر من

غيرهن للاجهاض المتكرر و معرضات لظهور سكر الحمل و معرضات لارتفاع الضغط المصاحب للحمل كذلك معرضات لمشاكل فى الولادة نتيجة ضيق الحوض فى بعض منهن نتيجة تاثير هرمون الذكورة و وجود ما يعرف بالحوض الذكرى .

اسباب تكيسات المبيض :
السبب الرئيسى لتكيسات المبيضين غير معروف الا انه قد يكون هناك عامل وراثى لان طريقة توريث تكيسات المبيضين مشابهة الى حد بعيد الى طريقة توريث مرض السكر .

كذلك التوازن المركب ما بين الهرمونات التى تتحكم فى اعضاء الجسم عامل اساسى فى تكيسات المبيضين حيث انه يوجد ارتفاع فى هرمون ال LH الذى ينتج عن طريق الغدة النخامية كذلك هناك زيادة فى هرمون التيستستيرون او هرمون الذكورة الذى ينتج عن طريق المبيضين بالاضافة الى ذلك ان هذه الزيادة فى الهرمونات السابقة تؤدى الى اضطراب الدورة و زيادة فى شعر الجسم و الملامح الاخرى لمرض تكيسات المبيضين .

كذلك هناك اضطراب فى استجابة الجسم لهرمون الانسولين حيث ان هناك مقاومة لهرمون الانسولين و ذلك يؤدى الى زيادة افرازه و بالرغم من زيادة هرمون الانسولين فى الكثير من الحالات الا ان مستوى السكر يبقى مرتفعا و ذلك بدوره قد يؤدى الى زيادة فى هرمون الذكورة و الذى يؤدى بدوره الى زيادة الوزن و عدم الاستجابة الى الانسولين
التشخيص

اولا : المظاهر المعروفة حيث يمكن التشخيص عن طريق وجود المظاهر المعروفة لمرض تكيسات المبيض مثل زيادة شعر الجسم و وجود حبوب الشباب و زيادة الوزن و اضطراب الدورة تاخر الانجاب و عدم مجيىء الدورة بصفة منتظمة او قلة او ندرة حدوث الدورة كل هذه اعراض معروفة لتكيسات المبيضين بالاضافة الى ذلك هناك الموجات الصوتية و الموجات الصوتية الداخلية تساعد كثيرا على التشخيص حيث يوجد فى كل مبيض العديد من الاكياس الصغيرة التى عادة ما تكون اكثر من عشرة فى كل مبيض و التى يتراوح حجم كل منها من 6 : 8 مليمترات على سطح المبيض و عادة ما يكون هناك تضخم و زيادة فى حجم المبيض اكثر من مرة و نصف الى ثلاث مرات من الحجم الطبيعى لكن بالاضافة الى هذه المظاهر فيمكن تاكيد التشخيص عن طريق اجراء اختبار لمستوى الهرمونات فى الدم مثل هرمون ال FSH و ال LH و كذلك هرمون التيستستيرون و فى حالات تكيسات المبيضين يوجد زيادة فى كل من هرمونات ال LH و التيستستيرون .

كذلك قد يكون هناك زيادة فى افراز هرمون الانسولين و من المفيد فى الكثير من الحالات اجراء فحص او اختبار لمستوى السكر فى الدم كذلك فى السيدات الاكبر سناً قد يكون من المفيد اجراء اختبارات لمعرفة مستوى الدهون و الكوليسترول فى الدم .

من المفيد فى هذا المقام ايضاً ان نذكر ان عادة اعراض تكيسات المبيضين تظهر بالتدريج و على ذلك فى الحالات التى تظهر الاعراض فيها فجأة و بشدة مثل الظهور السريع و الكثيف للشعر فى الجسم او التضخم المفاجىء لحجم البظر او تغير فى الصوت قد يكون من المفيد استبعاد اسباب اخرى مثل زيادة افراز الغدة فوق الكلوية و كذلك استبعاد وجود اورام فى المبيضين .

العلاج :
اولا : علاج الاعراض : -
من المفيد فى حالات تكيسات المبيضين تغيير نمط الحياة عن طريق فقدان بعض الوزن و قد يكون ذلك مفيد على المدى البعيد لما له من تاثير ايجابى فى الحماية من مرض السكر و ارتفاع الضغط و الازمات القلبية كذلك زيادة معدل النشاط الحركى مثل المشى السريع بمعدل نصف ساعة الى ساعة يوميا و تناول وجبات متوازنة قليلة الدهون كذلك من المفيد جدا بل من الضرورى فى مثل هذه الحالات ان نوقف التدخين حيث ان التدخين يزيد نسبة حدوث جلطات فمن الضرورى جدا ايقاف التدخين مع اتباع باقى التعليمات .

كذلك بالنسبة لزيادة شعر الجسم يمكن التحكم فيه عن طريق استخدام كريم لازالة الشعر او ازالة الشعر بالطرق الاخرى وان كان فى السنوات الأخيرة ظهر استخدام الليزر فى الاستئصال الكامل لبصيلات الشعر و لكن ذلك لابد ان يتم عن طريق الأطباء المؤهلين لذلك .

ثانياً : العلاج الدوائى : -
هناك الكثثير من الادوية المفيدة فى حالات تكيسات المبيضين يمكن العلاج ببعض المضادات الحيوية مثل الاريترومايسن لعلاج حب الشباب كذلك و هناك بعض الادوية الاخرى الحديثة المؤثرة و لكن يجب ام يتم وصفها عن طريق طبيب متخصص فى الأمراض الجلدية و التناسلية

بعد ذلك يجيىء دور اقراص منع الحمل و التى تقلل الى حد بعيد ظهور حب الشباب و شعر الجسم عن طريق التقليل من انتاج هرمون الذكورة كذلك هناك فائدة كبيرة لاستخدام اقراص منع الحمل انها تقوم بتنظيم الدورة و منع التعرض المستمر لبطانة الرحم لهرمون الانوثة فقط دونما هرمون البروجستيرون و الذى قد يؤدى على المدى البعيد الى ظهور سرطان فى بطانة الرحم اذن اقراص منع الحمل من العلاجات المؤثرة جداً و الهامة جداً فى علاج تكيسات المبيضين كذلك يمكن استخدام ادوية اخرى تقوم بتنظيم الدورة و كذلك علاج زيادة شعر الجسم مثل دواء Dian و كل هذه الادوية مفيدة الى حد بعيد فى علاج هذه الاعراض .

بالنسبة لتاخر الانجاب فاننا عادة ننصح بالكثير من النصائح لمساعدة المبيضين على استعادة او استئناف عملية التبويض مثل ( فقدان الوزن – ممارسة الرياضة ) بالاضافة الى ذلك قد يكون هناك حاجة الى استخدام عقاقير مثل الكلوميد clomid و التى تحفز انتاج البويضات فى اكثر من 80 % من السيدات فى خلال فترة وجيزة و من بين هؤلاء حوالى 50 الى 60 % يصبحن حوامل فى خلال ستة اشهر و فى الحالات التى لا تستجيب لعقار الكلوميد قد يكون هناك حاجة لاضافة الادوية التى تحفز الجسم للاستجابة للانسولين و التى يمكن استخدامها فى الواقع من البداية اذا كان هناك زيادة واضحة فى هرمون الانسولين مثل عقار الميتفورمين او السيدوفاج او الاموفاج و اذا لم تستجب السيدة لهذا العلاج المزدوج فمن الممكن اضافة بعض الهرمونات عن طريق الحقن و فى هذه الحالة تحتاج السيدة الى المتابعة بالموجات الصوتية لمراقبة تطور نمو البويضات فى المبيض و استبعاد حدوث اثارة زائدة فى المبيضين .

ثالثاً : العلاج الجراحى : -
بعض الحالات التى لا تستجيب للتحفيز الدوائى قد يكون هناك حاجة الى عمل منظار للبطن و عمل تثقيب فى المبيضين لاثارة المبيضين و تحفيزهم على التبويض كذلك التخلص من الهرمونات الزائدة المتجمعة داخل المبيضين و كذلك تصغير حجم المبيضين خاصة اذا كان هناك زيادة شديدة فى حجم المبيضين . من المفيد ايضاً ان نذكر ان عمل منظار البطن قد يفيد ايضاً فى تقييم الموقف بصفة عامة فى المرأة فى حالات تاخر الانجاب من حيث استبعاد وجود اسباب اخرى لتأخر الانجاب مثل مرض ارتحال بطانة الرحم او الاندومدريوزس كذلك استبعاد و علاج الالتصاقات التى قد تكون حول الانبوبتين او فى الحوض و لكن بصفة عامة منظار البطن ليس هو الخطوة الاولى لعلاج تكيسات المبيضين و لكن يمكن اللجوء اليه كخطوة اخيرة فى حالة عدم استجابة المبيضين للتنشيط الدوائى وان كان استخدام المنظار لتقييم الوضع بصفة عامة فى حالات تاخر الانجاب امر متفق على فائدته .

الخلاصة :
مرض تكيسات المبيضين يؤثر فى حياة الكثير من الفتيات و السيدات و له مجال واسع من الاعراض تتراوح ما بين اضطراب الدورة و عدم انتظامها و زيادة الشعر بالجسم و زيادة الوزن و ظهور حب الشباب و تاخر الانجاب و ان كانت هذه الاعراض هى الاقل خطورة على الناحية الصحية فان هناك اثار طويلة المدى قد تظهر فى مراحل اخرى او متقدمة فى العمر مثل ارتفاع الضغط او اضطراب مستوى السكر فى الجسم و زيادة احتمالية الاصابة بالجلطات و كذلك سرطان بطانة الرحم .
المثير ان الجزء الذى يجذب الانتباه بين المرضى و الاطباء هو الجزء الاقل تاثيرا على حياة المرأة و لكن العلاج و الوقاية متوفرة لجميع الاعراض و المخاطر التى قد يسببها مرض تكيس المبيضين.
يبقى فى النهاية ان نذكر انه بالرغم من العديد من الحالات التى تعالج من عدم انتظام التبويض نتيجة تكيسات المبيضين قد تحتاج الى عمل بعض التدخلات لمساعدة الانجاب مثل اطفال الانابيب و الحقن المجهرى .